أين يُختبر المحامي فعلًا في قضايا العلامات التجارية؟
كثير من الحديث حول العلامات التجارية ينصرف إلى مسألة التسجيل، وكأنها جوهر هذا المجال، والحقيقة أن التسجيل، في أغلب الحالات، إجراء نظامي واضح، قد يخطئ فيه غير المختص، لكنه ليس الميدان الذي تُقاس فيه الخبرة ولا تُبنى عليه الثقة طويلة الأمد.
التحدي الحقيقي للمحامي في قضايا العلامات التجارية يبدأ بعد ذلك، يبدأ عند رفض الفاحص، أو عند اعتراض طرف آخر على التسجيل، أو عند قبول تسجيل علامة مشابهة تمسّ التميّز الذي بُني عبر سنوات، يبدأ عندما تُنتهك العلامة، أو يُطلب شطبها، أو عندما تدخل في إطار ترخيص أو امتياز أو بيع، وتتحول من اسم مسجّل إلى حق قانوني له تبعات تجارية وتنظيمية معقّدة.
عناصر المقال
الفرق بين الإجراء والممارسة عند تسجيل العلامات التجارية
- الإجراء ينتهي بقبول الطلب أو رفضه.
- أما الممارسة، فتبدأ عندما يصبح هذا القبول أو الرفض محل نزاع أو دفاع.
في الواقع العملي، إن كان صحة التسجيل أمر بالغ الأهمية مثل تحديد الفئة أو الاسبقية أو الوصف الصحيح، إلا أن كثير من القضايا لا تتعلق بصحة التسجيل من حيث الشكل، بل بحدود الحماية، وبقوة الدفوع عند الاعتراض، وبالقدرة على إيقاف التعدي، وبكيفية إدارة العلاقة بين العلامة وحقوق استخدامها أو ترخيصها أو التصرف فيها، هنا لا يكون الملف إداريًا، بل نزاعًا كامل الأركان، ويتحوّل العمل من متابعة خطوات إلى بناء حجة قانونية تتحمل المواجهة.
في هذه المرحلة يظهر الفرق بين المحامي الذي يعرف كيف يُقدّم طلبًا، وبين من يعرف كيف يُدافع عن حق، الفرق بين من يُغلق المعاملة، ومن يحمي موقفك ووجهة نظرك.
لماذا تُقيّم ممارسة محامي العلامات التجارية لا الإجراءات؟
لأن الإجراءات يمكن تعلّمها، وتكرارها، وحتى أتمتتها، أما الممارسة، فلا تُختبر إلا عند الخطأ، أو الاعتراض، أو التعدي، أو الشطب.
الشركات التي تدرك قيمة علاماتها لا تقيس خبرة محاميها بعدد الطلبات التي قدّمها، بل بنوعية القضايا التي تولّاها، وبالملفات التي دافع فيها عن علامات قائمة، وبقدرته على التعامل مع الرفض، والاعتراض، والمواجهة النظامية دون تعريض العلامة لمخاطر أكبر.
في هذا المستوى من العمل، لا يكفي أن تكون الإجراءات صحيحة، بل يجب أن تكون الحماية قابلة للدفاع عنها عند أول اختبار حقيقي، وهذا ما يجعل تقييم الممارسة الفعلية أكثر أهمية من استعراض الخطوات.
الإفصاح المهني: ماذا يعني التصنيف في هذا السياق؟
من هنا تأتي أهمية الأدلة القانونية المتخصصة التي تنظر إلى الممارسة لا إلى الإجراء، مثل أدلةWTR 1000 لا تُعنى بعدد العلامات المسجّلة، ولا بسرعة إنجاز الطلبات، بل تنظر في القضايا التي أُديرت، ومستوى التعقيد القانوني الذي واجهه المكتب، وفي قدرته على حماية العلامة عندما تصبح محل نزاع فعلي.
تصنيف مكتب السلامه للمحاماة في دليل WTR 1000
World’s Leading Trademark Professionals هو دليل يجمع خبراء العلامات التجارية في العالم – دليل فريد من نوعه يُحدد أفضل خبراء العلامات التجارية في أهم المناطق القضائية حول العالم. يركز دليل WTR 1000 حصريًا على ممارسات العلامات التجارية، وقد رسخ مكانته كمرجع أساسي لا غنى عنه لمن يبحث عن خبرة قانونية عالمية المستوى في مجال العلامات التجارية.
يعد تصنيف مكتب السلامة للمحاماة، وتصنيف المحامي أحمد السلامه وعدد من أعضاء المكتب ضمن هذا الدليل، لم يكن محل التقييم إجراءات تسجيل أو نماذج مكتملة، بل ملفات عمل وقضايا، ودفوع قُدّمت، ونزاعات أُديرت، وحقوق دافع عنها المكتب في ظروف لا تختبر إلا المحامي المتخصص فعلًا والذي يملك خبرة عملية لا ادعاءات.
قيمة تصنيف السلامه للمحاماة في دليل WTR 1000
قيمة هذا التصنيف، بالإضافة إلى الترخيص السابق من الهيئة السعودية للملكية الفكرية بالنسبة للشركات، لا تكمن في ذكره، بل فيما يعكسه من قدرة على العمل عندما تتحول العلامة إلى مسألة دفاع، لا مجرد طلب قيد الفحص.
نحن لا نتعامل مع العلامة التجارية كإجراء يُغلق بقبول الطلب، ولا نمارس هذا المجال بعقلية التسجيل فقط، وإن كانت إحدى خدماتنا التسجيل في دول العالم، إلا أننا أيضا نعمل على العلامة باعتبارها حقًا يجب أن يكون قابلًا للدفاع عنه عند الاعتراض، وقابلًا للحماية عند التعدي، وقابلًا للإدارة القانونية السليمة عند الترخيص أو الامتياز أو البيع، هذا هو الفارق بين مكتب تسجيل وبين مكتب محاماة حقيقي.
التسجيل قد يكون صحيحًا من حيث الشكل، لكن القيمة لا تُختبر في التسجيل، بل تظهر القيمة عندما يُرفض الطلب، أو يُهدد الحق، أو تُمسّ العلامة في جوهرها.
عند تلك اللحظة، لا يبحث صاحب العلامة عمن يعرف الخطوات، بل عن محامٍ يعرف كيف يحمي ما بُني، وكيف يدافع عنه دون أن يفرّط فيه.
ختامًا : لأصحاب العلامات التجارية نحن شريكم القانوني الموثوق فيه في المملكة العربية السعودية والخليج العربي .


