شروط رفع دعوى التعويض في القانون السعودي
تُعدّ دعوى التعويض من أهم الوسائل القانونية التي يلجأ إليها الأفراد لحفظ حقوقهم وردّ الضرر الواقع عليهم، سواء كان ضرراً مادياً أو معنوياً. وفي المملكة العربية السعودية، نظم نظام المعاملات المدنية إجراءات وشروط رفع دعوى التعويض بشكل دقيق لضمان تحقيق العدالة ومنع التعسف في استخدام الحق، فلقد نصت المادة (136) من نظام المعاملات المدنية على انه يكون التعويض بما يجبر الضرر كاملًا؛ وذلك بإعادة المتضرر إلى الوضع الذي كان فيه أو كان من الممكن أن يكون فيه لولا وقوع الضرر
عناصر المقال
ما هي قواعد التعويض في السعودية؟
يعد نظام المعاملات المدنية هو القاعدة القانونية لتعويض المضرور عن ضرره ، حيث يحتوى على جميع الأحكام النظامية العامة المؤسسة لطلب التعويض ورفع دعوى ، ولقد حدد النظام في المادة (137) أنه ( يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خسارةٍ وما فاته من كسب، إذا كان ذلك نتيجةً طبيعيةً للفعل الضار. ويعد كذلك إذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد.) اذن تلك المادة توضح شروط عامة لرفع دعوى تعويض عن الضرر.
شروط رفع دعوى تعويض في القانون السعودي :-
لابد من تحقق ثلاث شروط أساسية لأجل رفع دعوى تعويض ، وتلك الشروط كالتالي:-
الشرط الأول :- حدوث خطأ
الخطأ هو الانحراف الإيجابي أو السلبي في سلوك المدين ويؤدي إلى مؤاخذته ، ويقصد بالانحراف هو مجافاة مسلك الشخص العادي عن المسلك الطبيعيى للأمور ، حيث لا يقوم بأخذ الحيطة الكافية لتنفيذ التزامه مما يؤدي إلى الضرر ، والشخص العادي ليس خارق الذكاء شديد اليقظة ولا هو محدود الفطنة وخامل الهمة ، و يقع تحديد مقدار الشخص العادي على المحكمة حيث تستعين بخبير لأجل معرفة هل سلك المدين مسلك الشخص العامي أم لا ، مثال على ذلك : طبيب قام بإجراء جراحة وتتسبب في خطأ طبي ، لأجل أن تحكم المحكمة هل الطبيب أتخذ الظروف الاحتياطية الكاملة وأتبع مسلك الشخص العادي ،والخطأ خارج عن يده لأسباب أجنبية أو لظروف طارئة ، أم كان مهملاً ولم يكن يقظاً بالقدر المعقول ، فالمحكمة تستعين بطبيب خبير وتطلب رأيه.
الشرط الثاني:- حدوث ضرر
يعرف الضرر بأنه الاعتداء أو الأذى الذي يصيب الإنسان في حق من حقوقه أو في مصلحة مشروعة له سواء كان ذلك الحق أو المصلحة متعلقة بسلامة جسمه، أو ماله، أو شرفه، أو أي من الحقوق الأخرى المادية والمعنوية .
ينقسم الضرر إلى نوعين :-
- الضرر المادي : هو الضرر الذي يمكن تقوميه بالنقود ، ويعد من أكثر الأضرار شيوعاً في المسؤولية العقدية ، حيث يصيب الضرر الشخص في ذمته المالية ويؤدي إلى خسارة مالية ، مثل الضرر الذي يحدثه المستأجر في العين المؤجرة ، ويؤدي إلى خسارة مالية للمؤجر.
- الضرر المعنوي : هو الضرر الذي لا يمس المال ، وإنما يصيب الشخص في اعتباره وكرامته وشرفه وسمعته ، وينتشر هذا الضرر في المسؤولية التقصيرية وينتج عن عمل غير مشروع.
مثل قيام صحيفة أو جريدة بنشر أخبار مسيئة عن شخص ،فتضر بسمعته أو شرفه ، او قيام أحدهم بسب وقذف شخص آخر على وسائل التواصل الاجتماعي ، فيضر بسمعته ومكانته وكرامته.
الشرط الثالث :-العلاقة السببية بين الخطأ والضرر
يعد الخطأ والضرر وحدهم ليسا كافيين لأجل رفع دعوى التعويض ، فلابد من إثبات علاقة السببية بينهم ، لقيام المسؤولية ، حيث يجب أن يكون الضرر الذي لحق بالشخص ناتج عن حدوث الخطأ منه ، ويقع على عاتق المدعي إثبات العلاقة السببية بين الخطأ والضرر بكل وسائل الإثبات لأن البينة على من أدعى.
انواع دعوى التعويض في القانون السعودي
دعوى التعويض هي دعوى عامة يجوز رفعها لأجل طلب التعويض في أي ضرر يصيب الإنسان ، ومن الأنواع العديد التي يتم فيها رفع دعوى تعويض :-
- التعويض عن الإصابات الجسدية والأضرار المادية للمركبة والخسائر الناتجة عن الحادث.
- التعويض عن الإصابات أو الأمراض المهنية التي تحدث أثناء العمل.
- التعويض عن الأضرار الناتجة عن استخدام منتجات معيبة أو خطيرة مثل أدوات التجميل والمنتجات الطبية.
- التعويض عن الخسائر الناتجة عن عدم التزام أحد الأطراف ببنود العقد.
- التعويض عن الأضرار الناتجة عن تقديم معلومات مضللة أو إخفاء حقائق مهمة عند إبرام عقد.
- التعويض عن عدم مطابقة المنتج أو الخدمة للمواصفات أو الضمانات المقدمة.
- التعويض عن انتهاك حقوق الطبع والنشر مثل التعويض عن استخدام أو نسخ عمل محمي دون إذن.
- التعويض عن انتهاك براءات الاختراع مثل التعويض عن استخدام أو تصنيع اختراع محمي ببراءة دون إذن.
- التعويض عن انتهاك العلامات التجارية مثل التعويض عن استخدام علامة تجارية مسجلة دون إذن
- التعويض عن الدخول غير المصرح به إلى ممتلكات شخص آخر أو الإضرار بها.
- التعويض عن التلوث أو الأضرار التي لحقت بالبيئة والتي تؤثر على الأفراد أو الممتلكات.
- التعويض عن الأضرار الناتجة عن ممارسات تجارية غير عادلة تضر بالمنافسين.
- التعويض عن الأضرار التي تلحق بالسمعة نتيجة لنشر معلومات كاذبة.
- دعاوى تعويض في بعض الحالات عن عدم الالتزام بأحكام النفقة أو الحضانة
- التعويض عن الخسائر الناتجة عن عمليات احتيال أو تضليل مالي
- التعويض عن الممارسات التي تضلل المستهلكين.
اذن فمجال رفع دعوى التعويض واسع جدًا ويشمل تقريبًا أي حالة ينجم عنها ضرر لشخص أو كيان بسبب فعل أو إهمال شخص آخر.
اسباب رفض دعوى التعويض
غالباً ما تكون الأسباب العامة لرفض دعوى التعويض تتمحور حول سببين أساسين كالتالي:-
عدم قدرة المدعي على إثبات العلاقة السببية بين الخطأ والضرر.
لهذا يجب الاستعانة بمحامي متخصص في مجال التعويض ، لأنه الأكثر خبرة ودراية على إفادة المدعي في إثبات الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهم.
اختيار المحكمة المختصة:
غالبية المدعين يلجئون الى المحكمة الخطأ لأجل رفع دعوى التعويض، وهذا لأنه يوجد دعاوى تعويض تختص بها المحاكم العامة وأخرى تختص بها المحاكم التجارية وأخرى تختص بها المحاكم الإدارية لديوان المظالم ، مما يؤدي إلى رفض دعوى التعويض وضياع الوقت والمجهود والمال ، ولهذا يجب الاستعانة بمكتب السلامه للمحاماة والاستشارات القانونية لأنه الأكثر خبرة ومعرفة بالمحكمة المختصة نوعياً وولائياً لدعوى التعويض مما يوفر على المدعيين الوقت والمجهود والمال.
مقدار التعويض عن الضرر الجسدي؟
نصت المادة (139) من نظام المعاملات المدنية على :
- يُقدر التعويض بالنقد، على أنه يجوز للمحكمة تبعًا للظروف وبناءً على طلب المتضرر أن تقضي بالتعويض بالمثل أو بإعادة الحال إلى ما كانت عليه، أو أن تقضي بأمر معين متصل بالفعل الضار.
- يجوز الحكم بأداء التعويض على أقساط أو في صورة إيراد مرتب، وللمحكمة في هاتين الحالتين أن تحكم بإلزام المدين بتقديم ضمان كافٍ.
صور التعويض عن الضرر وفقا للمادة (139):
- التعويض النقدي.
- التعويض بالمثل.
- التعويض بإعادة الحال إلى ما كان عليه إذا أمكن.
- التعويض بأي أمر معين يتصل بالفعل الضار.
للمحكمة السلطة التقديرية الكافية بالحكم باي وسيلة تعويض، وبالإضافة إلى تقدير قيمة التعويض، حيث لا يوجد مقدار محدد ، بل كل حالة ضرر ولها تعويض ومقدار يخصها.
أسئلة وأجوبة:-
ما هي شروط التعويض عن الضرر في النظام السعودي؟
الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهم
هل يمكن التعويض عن الضرر المعنوي في القانون السعودي؟
نعم ، يمكن التعويض على الضرر المعنوي طبقاً لما نصت عليه المادة (138) من نظام المعاملات المدنية.
ما هي مدة دعوى التعويض؟
عشر سنوات من تاريخ وقوع الضرر ، ولكن دعوى التعويض الناشئة عن الفعل الضار لا تسمع بانقضاء (3) سنوات من تاريخ علم المتضرر بوقوع الضرر وبالمسؤول عنه.
لكن دعوى التعويض ناشئة عن جريمة؛ فإنه لا يمتنع سماعها ما دامت الدعوى الجزائية لم يمتنع سماعها.
متى يسقط حق المطالبة بالتعويض؟
بعد مضي 10 سنوات من تاريخ العلم بوقوع الضرر.ختاماً ، قضايا التعويض تتطلب خبرة متخصصة. لا تتخذ أي خطوة قبل استشارتنا. احجز استشارة سرية ومتخصصة الآن. [استشارة متخصصة وسرية] مع مكتب السلامه للمحاماة والاستشارات القانونية.
ختاماً ، قضايا التعويض تتطلب خبرة متخصصة. لا تتخذ أي خطوة قبل استشارتنا. احجز استشارة سرية ومتخصصة الآن. [ احجز الان ] مع مكتب السلامه للمحاماة والاستشارات القانونية افضل مكتب محاماة في جدة.


